الثيرابيست والفضيحة!
أكتب هذا المقال ربما لكي أشتكي، أو ربما لأنفتح قليلًا قبل أن أُجن، في القرى والمناطق المُهمشة في دولتي العزيزة مِصر، يوجد هولاء الناس الذين لا يقبلون التغيير، تنوع الآراء غير مستحب من نواحي عدة، وأولهم عدم تقبل فكرة إنه يوجد شيء يُدعى علاج نفسي، ومعالج نفسي وعلم كامل مبني على فكرة الصحة النفسية -إن كانوا يعترفون بوجودها من الأساس- فأنت تأكل وتشرب ويتم تعليمك وسيتم تزويجك، فلما تريد معالج نفسي؟
وأول ما قد يفكرون به هو وجود فضحية، بالتأكيد في زمن مثل هذا لن تحتاج لمعالج نفسي إلا إذا كنت تخبئ مصائب ودواهي! ليس لإنه ربما قد نشأت في بيئة متوترة قليلًا، مع بعض التخبطات والضغوطات التي تواجهها في صغرك من تنمر وتهميش لذاتك وأحلامك واستهزاء بطموحاتك لإنك في نظرهم غير واقعي، يعني مش عشان عايزة أحاول أتعالج وأهيئ نفسي لأكون إنسانة أفضل وأحاول أفهم نفسي أكتر؟ تؤتؤ فضيحة، بالتأكيد يوجد سبب واقعي ملموس لكي تذهب لمعالج نفسي غير هذا الهراء عن محاولة كونك إنسان أفضل وسوي. مُذ قلت لوالدتي الحبيبة بحاجتي لمعالج نفسي؛ لأنني لأشعر بأني بأفضل حالاتي من الناحية النفسية في آخر سنتين من حياتي وخصوصًا بعد وفاة والدي الحبيب رحمه الله عليه، صُعقت وقلقت و انهالت عليّ بالأسئلة، مفادها إنه بالتأكيد حدث لي شيء مروع وأنا طفلة، وأحلف لها إنه لا يوجد شيء من ذاك القبيل، فترد عليّ إذًا لما أريد الذهاب؟ ألا يجب أن أعلم إني وإن ذهبت سيقوم عليّ القيل والقال ويا ويلتاه لإنك امرأة في قرية من قرى الأرياف، يعني ذلك أنك تأخذين -وإن حدث وذهبت لمعالج نفسي- أضعاف مضاعفة من كلام لا أحبذ معرفة مفاده.
وبعد احتدام كبير في النقاش بيني وبين والدتي الحبيبة، قررت هي أنني محسودة وإنه يجب وأن لا بد من أن أذهب لشيخ؛ لإنه بالتأكيد لن تخاطر بذهابي لمعالج نفسي؛ لإني في نظرها أنا لست مجنونة، بالتأكيد أنا محسودة! وبالطبع لكي أحافظ على سلامي النفسي ولو قليلًا وعلى رضاها وافقت على ممض، وهكذا، وجدتُ نفسي في طريقي للشيخ بدلًا من المعالج النفسي — لأن الحسد في قُرانا أقل إحراجًا من الصحة النفسية، ولأن 'محسودة' تبدو تفسيرًا أكثر قبولًا من 'تعبانة وأحتاج مساعدة'. ولا أعلم إن كنت أضحك أم أبكي حين أفكر في كل من يمر بما أمر به في صمت، خوفًا من القيل والقال وخوفًا من كلمة 'مجنونة'. ومتى يا ترى سيفهم الناس أن طلب المساعدة ليس فضيحة، بل ربما يكون أشجع شيء يفعله إنسان في حياته؟




الله يرحم بابكي بارب ويجعله من اهل الجنه بصي هو مجتمعنا للاسف وخصوصا الناس الي كانت اكبر مننا وكده مقتنعين ان التعب نفسي ده حاجه مش ضروريه او مش موجوده بسب السينما والدراما صظرت ان الي بيروح ل Therapy ده شخص مش متزن ومجنون رغن اصلا والله مفيش في الطب النفسي اسمو الجنون ده مصطلح كان بيتقال علي كل ماهو غريب او مش طبيعي بالمعني الي متعودين عليه حولي تقنعيها اكيد ان شاء الله هتوافق ربنا يريح قلبك يارب.
اولا ربنا يرحم والدك يارب إن شاء الله في جنة الخلد ، للاسف الي حكيتيه واقع وفي مصر كلها عامة بس حتت الأرياف بالذات لأنهم بيهتموا بكلام الناس ورأيهم والى آخره ، في اخر فترة بقا في جلسات بتتغمل اونلاين مع اني افضل في ال ريل لايف بس اوبشن وخلاص ، وممكن تفهمي والدتك أن مش شرط الي في دماغها ده كله بيكون محتاج جلسات من دي كل فترة والتانية حتى الدكاترة النفسيين ذات نفسهم بيروحوا لزمايلهم كل فترة والتانية ، عامة حاولي تشتغلي انك تغيري عقلية بيتك بأن مش مهم راي اي حد او مش مهم كلام الناس والا آخرة احنا عايشين لوحدنا هما ملهمش علاقة بينا فملهمش دعوة وهكذا ، لازم لازم لازم الفكرة دي تترسغ عندهم بدري عشان قدام الوضع ممكن يسوء اكتر في مواقف تانية غير ده
الموضوع مش بيكون سهل عامة فأتمنى ليكي التوفيق